إشارة من غير عنوان

كتبهاعبود ، في 17 أبريل 2007 الساعة: 14:51 م

إشارة من غير عنوان

بصراحة كنت عايز أكتب عن همومي عن إحساسي بالوحدة فقد خلقت لأكون وحيداً , ما من أحد يأنس تلك الوحدة الموحشة , أقف بين الناس لا أحد يبالي بي وكأني غير موجود , شخص لا قيمة له , كل قيمته هي تلك المساحة التي يشغلها مكان وقوفه أو جلوسه فقط ومن الأفضل أن يتركها لغيره حتي ينعم بها لأنه لا ينعم حتي بتلك المساحة الصغيرة , يتركها لغيره يعيش بالناس ينبض قلبه ويملكه ليس لمن توقف قلبه قبل أن ينبض قبل أن يلتفت ويملئ جسده بالحيوية  فما كانت هناك حيوية أو حياة ولا جسد إنما هو لون منتفخ غير صالح للفرقعة فلقد تجلدت جدرانه وزاد سمكه , لا ينفذ فيه شئ إلا إحتواه بداخله ولا يوجد مخرج للداخل  , يكاد أن ينفجر من كل ما إحتواه لكنه لا ينفجر إنما يزيد من سمكه وكأن محاولات تفرغه تزيده صلابة وسمك . حاولت كثيراً أن أتفاعل مع الناس ولكن شئ ما في داخلي كان يبعدني عنهم سواء كان ذلك بإرادتي المسلوبة مني أو فوق إحتمالي وفي النهاية لا أنا أصبحت منهم ولا هم أحسوا بإختفائي من بينهم وكأني سحابة أظلت علي صاحبها خلال سيره في طريقه فظل تحتها ليتقط أنفاسه تحتها من حرارة الشمس إلا أنه أكمل سيره تحت الشمس تاركاً السحابة لمن خلفه دون النظر إلي تلك السحابة الواقفة مكانها لا تتحرك حتي بين السحاب .بعض اللحظات تمنيت عدم وجودي فا فائدة وجودي في الأساس لكن الذي يوقفني هو أني طالما وجدت وخبقت في هذه الدنيا إذن لابد أن هناك فائدة لي وأن أفعل شئ له قيمة اُذكر بها عند من أوجدني وليس عند الأخرين مثلي فأنا لا أعرف بوجودهم كل ما يدور في ذهني أني موجود أفكر , أتذكر , أتحدث ولو إلي نفسي .الإشارة كانت دائماً موجودة لا تفارقني نعم جائتني تلك الإشارة منذ فترة منذ ثلاثة أعوام ….. العمر بيجري وأنا زي مأنا ! كنت جالس في البنج التالت علي الحرف الشمال كعادتي التي لم أغيرها طوال فترة الدراسة ولن أغيرها إلا إذا جلست علي المنصة في المستقبل البعيد جداااااااً .كانت جالسة علي تلك المنصة هدفي المستقبلي الدكتورة "رجاء" أستاد الفلسفة بقسم الفلسفة كلية الأداب جامعة القاهرة , وهي أول إمراة في حياتي أشهد لها بالعقل ورجحاته وهم قلائل .كانت المحاضرة عن نظرية " الكمون " مش الملح متباش كده استني شوية وانا هاشرح لقد وقعت انا في هذا الموقف عند قرأتي للعنوان كذلك ولم أشا النطق بها خلال المحاضرة لحدسي المسبق بالخطأ  في نطقها لكن أحد الزملاء قالها ومعها حركة إنفعالية مضحكة فقامت الدكتورة بحل المشكلة  وقالت إسمها الصحيح " نظرية الكمون "وهي أن الفعل أي فعل يظل حبيس داخل فعل أكبر  وأشمل إلي أن تأتيه الفرصة للخروج من مكمنه الذي يكمن فيه يتحين الفرصة للخروج إلي الدنيا  حتي يخرج إلي الدنيا لحظة خلقه فيخرج إلي الدنيا وهو يحوي بداخله عدة أفعال كامنة فيه تتحين هي الأخري لحظة الخلق والخروج .أقتنعت بتلك الفكرة إلي حد بعيد بل إني أكتب الأن هذا الكلام بدافع تلك الفكرة فما أنا كنت سأكتب ذلك الكلام وما أنا كنت بحالة جيدة للكتابة في الأساس فما كنت سأكتب هذا أو أي كلام أخر في البداية سوي أنني أمسكت بالقلم كنت مهموم فاقد الشهية للكتابة ولكن سبحان الله نفسي اتفتحت للكتابة علي الأخر ومحدش يمسكني بأه . تطور الموضوع أكثر وتطرق الحديث إلي قضية الخلق كيف كان وكا هي كيفيته وكيف حدثت ؟ كلها أسئلة طرحناها للنقاش وفجأة دون مقدمات لاحت لدي فكرة الإنفجار الأعظم الذي يتحدث عنه الغرب خلال نظرية خلق الكون وأكدت حديثي بالأية} أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ (30){  أي أن الكون كان جزء واحد ثم حدث الإنفجار الكبير مكوناً المجموعة الشمسية  , أنا للأسف لست حافظاً للقرأن لكنها لحظات تأتي علي الواحد مننا ليكتشف دون سابق إنذار إنه إبن الـ 18 سنة  (وفتها ) ومش حافظ من القرأن ما يتلوه خلال الصلاوات الخمس بسور مختلفة بجانب الفاتحة إلا أنه الحمد لله دلوقتي ممكن أصلي الفروض والسنة لو صليتها بسور مختلفة إلا أنني توقفت الأن عن الحفظ  في لحظة بُعد إيماني لعلها تكون سبب همومي إلا أنني أتمني زوالاها . -} كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا { الأية رقم 30 سورة الأنبياء هي دليل علي "نظرية الكمون "وأنا أدلل علي فكرتي وبشرحي البسيط علي الأقل تقبل شرحي وتوفيقه مع الفكرة الأساسية  وإقتنع به علي الأقل كما قلت مسبقا زملائي فقط هذا بالإضافة طبعاً إلي عقليتي الفذة في شر مثل هذه الأشياء !!!!لم تجب الدكتورة علي فكرتي سوي إنها اُومئت برأسها بالإيجاب والرضا وهذ يعني بالنسبة لي إنها وفقت علي الفكرة وعن الشرح إيضاً وهكذا أشبعت رغبة كانت عندي لمعرفة الحقيقة وهل أنا علي الطريق السليم في التفكير الإرتجالي أم أن عقلي شطح بي بعيداً كما درست في التصوف ولكني في الأساس لم أقتنع بفكرة الإنسان الكامل التي يدعيها الصوفية لم أقتنع بها تماماً وإن عدم إقتناعي بالفكرة لم يكن بتقصير من ذكاء الخارق بل كان لصعوبة الفكرة مع إنها في الأساس تعتمد علي " الكمون " إلا أن الترم يا دوب ثلاثة أشهر فيهم رمضان المهم لم أقتنع وحين جائني سؤال في إمتحان التصوف عن نظرية الإنسان الكامل لم أجب عليه والسبب أنني لم أقتنع وبالتالي سيطر عليَ الكسل ولم اُذاكرها و النتيجة أنني جبت تقدير جيد في المادة ديه مش فاكر 13 ولا 14 من عشرين مش فاكر وهيه المادة الوحيدة اللي جبت فيها جيد في الترم ده انا مش دحيح هيه السنة ديه بس إللي جبت فيها تقدير عام جيد جداً والسنين إللي قبلها وبعدها كان التقدير جيد كان فيه مساحة من الحرية في السنة ديه كبيرة . إستمرت المحاضرة علي هذا المنوال والصمت كان حليفي في أغلب الأوقات ولم أسمع من الحوار ما يدور حولي حتي أهب من مكاني طارحاً فكرة جديدة بالنسبة لي فكانت الدكتورة تقول تللك فكرة أرسطو وتللك فكرة أفلوطين وتللك فكرة أرسطاليس وهكذا حتي جائتني الإشارة التي تحدثت عنها في البداية لازلت موجوداً نعم لازلت أفكر وأجعل من حولي يفكرون في غموضي قد بدأت الكتابة مهموم معدوم الثقة في نفسي وفي الأخرين ما الذي جعلني أفكر في الماضي أبحث فيه عن شئ يعطني تللك الدفعة القوية إلي الأمام إلي الأحسن دون النظر ما فات من عمر علي قلته إلا إنه وقت لا يعوض أبداً .أرجوا أن تظل هذه الدفعة لدي حتي المقال القادم مع أن تللك اتلحالة عادت مرة أخري أسرع منتلاشيهيا لكن لها بالمرصاد بفكري بعقلي بحماسي المسلوب  رغماً مني .

 عبدالحميد سعيد "جداً"

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : اسلام, الحضارة, خواطر, فرح, فكر, مصر | السمات:, , , , ,
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر