شهداء التعذيب في مصر

كتبهاعبود ، في 2 سبتمبر 2007 الساعة: 09:56 ص

 

شهداء التعذيب في مصر

تخيل إنك الطفل محمد ممدوح الشهيد محمد ممدوح طفل شها المنصورة وعمرك اثني عشر عاماً فقط وتم إلقاء القبض عليك بتهمة السرقة عادي كل إنسان معرض لهذا لكن أن يفعل بك ما لا يوصف ولا يحصي من كدمات وكسر في العمود الفقري بل وتقوم الشرطة بإجراء عملية أسطرة لك دون علم أهلك ويتم إلقائك علي أرض غرفة الحجز بعد العملية لعتني بك براغييت الزنزانة وحين يتحدث محاميك مع مأمور القسم قسم المنصورة يرد عليك محاكمته بكرة وابقي تعالي خده بكرة تسعة أيام دون وجه حق والله أعلم متي تم إجراء العملية إلا أ، الشهود يؤكدون دخول الطفل القسم بكامل صحته التي فقدها هي وحياته معاً داخله وحين أحسوا بذلك ألقوا بك خارج القسم لتلفظ أنفاسك الأخيرة خارج القسم ويأتي تقرير الطبيب الشرعي ليقول إنها وفاة طبيعية مع أن الصورة لاتقول هذا , تخليت إنك تموت هكذا ولا رادع لمن قتلك ولا محاسب ….. طفل راح امه تبكيه بحرارة علي فقدانه أخيه لا يتمالك نفسه أين يجد دم أخيه عند من هذا الدم ……..

هل تخيلت ذلك أقول لك لا تتخيل هذا بل تخيل كونك ناصر عبدالله ابن تلبانة وهي ليست ببعيدة عن قرية محمد التابعة للمنصورة أيضاً ولم يكن له لا في الطور ولا في الطحين سوي إن أخيه كان مطلوب ولا يعرف لماذا يري أخيه يجري وأمه تتلقي شومة علي رأسها لتقع بداخل إحدي البلاعات المفتوحة فلم يفعل سوي أن توجه إلي الباشا الضابط يسأله لماذا كل هذا فيه إيه ؟

سأله الضابط : أنت مين ؟

قال : أخوه .

قال الضابط : هاتوه .

نطقها وكأنه أعطي الإشارة للذئاب لتنطلق حول ناصر عبدالله تنهال عليه بالشلاليت والشوم والايادي وكل شئ مجموعة من أمناء الشرطة ما إن أشار لهم الباشا حتي إنقضوا علي فريستهم  نهشوا لحم ناصر وظلوا يوقعون به أشد أنواع العذاب حتي انشق وجهه بشرخ صدغي أدي إلي نزيف في الحال ومن ثما إلي فقدان للوعي ثم سحل علي الأرض ولم يجده أحد بعد ذلك لا يوجد في غرفة الحجز بحث عنه محاميه ولم يجده وفي ظل وقوف أحد المحاميين نادي ناصر عليه يا استاذ من تحت مكتب أمين المباحث مكبل بالسلاسل وينزف بشدة

قال ناصر : إلحقني يا استاذ الناس ديه موتوني خليهم يفكوني دلوقتي علشان أنا بموت دلوقتي .

انتفض المحامي وسأله من فعل بك هذا قال هذا الضابط وهذيين الأمنين …. ثم … مفيش ثم لقد توفي ناصر بعد أن اعترف علي قاتليه علي جلاديه ورحل وهو عنده نزيف حاد بالمخ ودخل غرفة العمليت ليس لإنقاذ ما يمكن إنقاذه فالوفاة كانت أمر لا محال منه لكن النزيف كان يسبب له ألم لا يطيقه بشر .

مات الشهيد ناصر عبدالله …. ومازال قاتليه أحياء , هل تخيلت أن تكون ناصر عبدالله بلاش المرة ديه تخيل مرة أخري أن تكون ناصر جاب الله شهيد العمرانية الذي لم يكن متهماً بل كان مجني عليه فقد تم فرض اتاوة بلطجة من جانب أحد أمناء الشرطة الذي أخد منه غصباً عنه مبلغ 290 جنيه وجهاز موبيل فتوجه ناصر جاب الله مع محاميه للنيابة العامة بعمل محضر لهذا الأمين فقامت مجموعة من الأمناء ومعهم ضابطهم المغوار لعمل خدمة لزميلهم الأمين ويحكي الاستاذ طارق عبدالله المحامي الذي أصتحب ناصر معه إلي النيابة العامة وهو في نفس الوقت شاهد عيان علي ما حدث لناصر قال :

في الساعة 4:43 صباحاً اتصل بي ناصر جاب الله وقال إلحقني يا أستاذ الحكومة (الشرطة) في الشارع وبتكسر باب البيت بتاعي .

رد عليه المحامي : يا ناصر روح معاهم وأنا هاطلعك من النيابة العامة متخفش .

الساعة 4:47 صباحاً اتصال أخر من ناصر يقول : إلحقني يا أستاذ الحكومة بتكسر باب الشقة  وهنا لحظة صمت طويلة تحطم باب الشقة ويسقط التيلفون من يد ناصر والخط مفتوح ليسمع المحامي الضرب والتكسير والصراخ ……… والنهاية صرخة طويلة…………  عويل إمراة وهي تصرخ مات …. مات ….

من محمد ممدوح  إلي ناصر عبدالله  إلي ناصر جاب الله وجميعهم شهداء التعذيب في مصر ولا فرق بينهم فجميعهم تحت نعال بشوات الداخلية  والأمثلة كثية منها ما حدث يوم امس علي سبيل المثال لا الحصر أسفل العمارة التي بها جريدة الدستور في ميدان الجيزة فقد سمع محرري الجريدة بأن هناك أمين شرطة يضرب أحد الرجال في الشارع فتوجه المحررين لمكان الضرب فوجدوا الأمين مازال يضرب في الشاب ولا حياة لمن تنادي ويقول للمحررين انت مالك وانتي مالك وقام بالإعتداء علي أحد المصور بالجريدة …. ما سبب كل ذلك نعود بالزمن إلي الوراء قليلاً فنجد الشاب علي عجلته يسير بها في الشارع وعربة فخمة تمر بالشارع فقام الأمين بسب الشاب فتوقف الشاب بعجلته وقال ليه يا باشا تشتمني هذا ما حدث فبدأ الضرب ….. ولا تعليق فقط إن هذا الأمين من ضمن طاقم الحراسة للسفارة الإسرائيلية والعربة الله أعلم بتاعت مين .

هل تخليت كل هذا وأن تضع نفسك في موضع أحد من هؤلاء الآن لتعرف الحقائق ماذا يقول القانون حول ذلك في المادة 126 , 127 , 128 من قانون العقوبات إنه إذا تم إلقاء القبض علي مشتبه فيه ثم توفي تحت أثر التعذيب يحاكم من قام بتعذيبه بتهمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد أما من هم أمثالنا أو من يؤخذون كه عمّال علي بطّال والذيين يلقون القبض عليهم دون الإشتباه أو أي شكل من أشكال الإتهام لم يذكر القانون عنهم شئ كل ما في الأمر سنة مع إقاف التنفيذ و200 جنيه غرامه حياة مواطن تسوي سنة مع إقاف التنفيذ و200 جنيه غرامة ولعلنا فاكريين أمين الشرطة بتاع قسم امبابة بتاع القفه المشهور فقد تم عليه هذا الحكم إلا إنه تصالح مه المجني عيه .

حول الموضوع :

تجمع يوم الأربعاء 29/8 مجموعة من الصحفيين والمواطنيين وأهالي الضحايا وبالطبع الشرطة التي كانت تفوقهم عدداً وعتاداً ولا يحصوا وكاونا جميعاً علي سلم النقابة الشهير وتحدث كل من أهالي ناصر عبدالله ومريم زوجة ناصر جاب الله وكذلك أخيه الذي قال إن أمناء الشرطة هاربيين من حالة الإعتداء علي أخيه , وما إن إن انتهت التظاهرة حتي أقامت لجنة الحريات بنقابة الصحفيين بعمل مؤتمر تضامني مع أهالي الضحايا وكذلك الزملاء الصحفيين الذين تم الإعتداء عليهم من جانب الشرطة خلال تغطيتهم أحداث تلبانة وهم الزميلة غادة عبدالحافظ ( المصري اليوم ) والزميل هشام لطفي ( العربي) والزميل محمد طاهر عبداللطيف والزميل علاء القهوجي كما تقدمت بالشكر إلي جريدة البديل .

كان علي رأس الحضور في هذا المؤتمر كل من السادة :

عزيز صدقي أبو الصناعة المصرية رئيس وزراء مصر الأسبق .

محمد عبدالقدوس عضو مجلس النقابة .

جمال فهمي عضو مجلس النقابة .

جورج إسحاق حركة كفاية .

عبدالحليم قنديل عضو كفاية جريدة الكرامة .

كمال أبوعيطة عضو كفاية .

الأن مع القائمة السوداء للضباط الذيين يظنون أنفسهم فوق الناس ولا يحاسبون …. ولا ….. ولا…….

1-   الضابط محمد قنديل الشهير بالجزار وهو مشارك في قتل المواطن ناصر الصعيدي تليانة  .

2-  الضابط  محمد معوض المتهم بقتل ناصر قنديل , تلبانة .

3-  الضابط وائل منصور والشهير بسفاح المنصورة والمنزلة والمتهم بتعذيب الصحفي (بشير صقر )وغيره العديد من القضايا .

4-  الضابط أبو العزم فتحي منصور المتهم بتعذيب وقتل الطفل محمد ممدوح اثني عشر عاماً .

5-  الضابط جمال عبدالسلام المتهم بتعذيب وضرب وسب الصحفيين .

6-  الضابط إيهاب مروان شبانة قضايا تعذيب أدت إلي الموت بمركز بلقاس .

7- مازلا البحث جاري وسيظل العداد مفتوح إلي أن تنتهي الإنتهاكات التي تنتهجها الشرطة نحونا نحن الشعب المصري المطحون.

عبدالحميد سعيد

Abood84cc@hotmail.com

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : المعارضة المصرية, تاريخ, تعذيب, سجون, شهداء التعذيب في مصر, صحافة, صحفيين, فكر, كلام, مصر | السمات:, , , , , , , , ,
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر