المجتمع ماله

واحد بيكتب في أي حاجة وعن أي حاجة تهم الناس اللي هوه واحد منهم .....بس خلاص

السبت,أيلول 15, 2007


ام نجاة الله يسامحها مترح متكون

عبدالحميد سعيد

تلك هي مأساتي مع أم نجاة الله يسامهحا مترح متكون في البداية احب أن أوضح أنني كنت أظن نفسي قد نسيتها إلي الأبد لكني تذكرتها بفعل فاعل فخلال تصفحي لمنتدي شباب ع النت وهو الأقرب إليّ بين المنتديات فإذا بعضو تطلق علي نفسها اسم "فراشة" وكان موضوعها تحت اسم "تأديب الطفل المشاكس"  ووالله مكنتش مشاكس ولا حاجة ....  يعني مش فاكر أوي بس موضوع "فراشة" ده جه علي الجرح واتضح لي اني مكنتش نسيت بس الموضوع كله اني ألقيت بهذا الذاكرة البغيضة في الذاكرة المهملة حتي جاء هذا الموضوع وأخرج هذه الذاكرة من مكمنها لتخرج عليّ وتجعلني أتكوي بنار جحيم أم نجاة الله يسامحها .

أم نجاة يا سادة كانت أحدي جارتنا مازلت أراها حتي الأن أمامي مع إنها تركت جيرتنا منذ خمسة عشر عاماً ونحن تركنا هذا المنزل منذ خمس سنوات لا تتغير هي كما هي الست المرعبة التي تنظر إليك بعينها نظرة واحدة تجعلك تنتفض من مكانك ولا تستقر بشئ غير متخفياً وهارباً من جحيم .

وصف أم نجاة : أم نجاة لا توصف فهي الرعب كله فتضع كمية ماهولة من الكحل داخل عينها حتي اختفي لون جفنها وأصبح أسود وهي في الأساس تميل إلي السمرة وعينها لا يوجد بها بياض في الأصل بل كان إحمراراً ثم سواد العين الأساسي تلك العيين الجاحظة الغليظة دائما النظر لا ترمش فعينها لا تنغلق أبداً وكان فوق تلك العين شعر أسود غامق قد بفته حولها في ضفيرتين من فوق اذنها وتتدليان علي أذنها وكأن الرعب الرهبة تكونت في ذلك الوجه الذي كان يهرب منه كل من يستطيع أن ينظر إليه .

كانت أم نجاة الله يسامحها عاملة رعب لكل عيال الشارع بمجرد خروجها إلي ينسحب كل أطفال الشارع وأنا أولهم إلي بيوتهم ولا أحد يخرج أبداً في ذلك اليوم .... حتي في الأوقات القليلة جداً التي كانت أمي تسمح لي باللعب مع أصحابي داخل حوش البيت إلا أنني كنت أتجاوز هذا السماح بالخروج إلي الشارع وما أ، أخرج حتي نشاهد جميعاً أم نجاة تخرج من بيتها الذي كان يبعد عن بيتنا بحوالي أربع بيوت فيهرع الجميع في حالة خوف وهلع لا أنساها ففي مثل هذه الحالات قد تدخل بيت غير بيتك للتخفي من أم نجاة الله يسامحها .

لم يتوقف الموقف علي الجري إلي البيوت فقط بل هل تشاهدون أحسن سباحي العالم وهم يقفزون قفزة يصفق لهم المشاهدين لهم جميعاً علي تلك القفزة أو حين يحرز لاعب هدف غالي جداً يحرز به بطولة مثلاً فيقوم بالجري سريعاً سريعاً ثم ينزلق علي النجيلة فينسحب علي الأرض لمسافة متر أو متريين هذا ما كنت أقوم به حين أري أم نجاة قادمة من بيتها .... لا .... لا ... بل خارجة من بيتها فالجري مسرعاً والدخول إلي شقتنا وثم الذهاب مباشرة إلي غرفة أبي بنفس السرعة التي كنت عليها منذ قليل وأقفز مثل ذلك اللاعب وكلن ليس علي النجيلة بل علي السجادة ومن ثم إلي تحت الكنبة البلدي التي كانت ومازلات ملجي لي فأنزل تحتها ولا أخرج أبداً إلا حين تخبرني أختي بإختفاء أم نجاة فهي أول من أكتشف خوفي من أم نجاة الله يسامحها وبالتالي عرف كل الناس والبشر أجمعيين بخوفي من أم نجاة بل وقد عرفوا سر الكنبة فمن يريد أن يجد عبدالحميد وهو غير موجود فليبحث عنه تحت الكنبة سيجده حتماً .

معاناة لا مثيل لها عشتها من أم نجاة الله يسامحها فكرتني بها فراشة ولا أنسي ذلك اليوم الذي خرجت فيه خلسة من وراء والدتي بحجة الذهاب لشراء حاجة حلوة من مصروفي اللي مصرفتهوش في المدرسة وخرجت ألعب مع أصحابي في الشارع فوجدنا خلال لعبنا الكرة وكان الدور عليا علشان أقف جون وكان الجون هو البيت المواجه لبيت أم نجاة الله يسامحها فلم نكن نجعل الجون بيت أم نجاة الله يسامحها علشان متخودش حد علي خوانة وميلحقش يجري .....

في ذلك اليوم شاهدتها شاهدت تلك العين المملؤة بالكحل ويتساقط الكحل علي كامل وجهها وتلك الضفيرتين وقد تسمرت مكاني حين رأيتها لولا صديقي العزيز الذي نبهني بالكرة وقد قذف بها في وجهي كي أبعد نظري عن ذلك الشعاش الذي سحرني واوقفني مكاني دون حراك فحملت الكرة وأطلقت ساقي للرياح إلي بيتنا فوراً ثم الشقة والغرفة والكنبة ...... صمت رهيب

صوت غليظ ينادي علي والدتي فترد اتفضلي يا اختي تعالي أهلاً بيكي .... اقترب وقع أقدم بجوار الكنبة فشددت أعصابي أكثر مما هي عليه ثم بعدت هذه الأقدام بعيداً عنها إنها أصوات أقدام أمي خارجة في إستقبال الزائرة , سمعت صوتها لم أكن أعرف إنها هي مجرد زائرة لأمي لكنها هي والله هي أم نجاة الله يسامحها لم أعرفها من صوتها لأنني لأم أكن أعرفه حتي ذلك الوقت فكانت تكتفي بالنظرة للواد من دول ميخرجش الشارع تاني أبداً وبعد فترة سمعت صوت خطوات خفيفة تمر بجانب الكنبة وفجأة رفع الغطاء الذي كان يتدلي علي الأرض من فوق الكنبة ولا أحد يراني بسببه فإذا بي أنتفض انتفاضة اهتزت لها الكنبة كلها فوجدت أختي تنظر إليا وهي تميل برأسها حتي أري رأسها وهي تقول لي حزر فزر مين برة .. لم تعطتني الفرصة حتي أحزر أو حتي أفزر فأطلقت تلك الكلمة بنوع من الشماتة " أم نجاة " تصبب جسمي المنتفض عرقاً لا مثيل له واصطحب تلك الرعشة والعرق صرخة مكتومة خرجت مني دون قصد مني والله ... امشي يا بت .

يا رتني مقولتهاش فقد سمعتها أم نجاة لقد سمعت أم نجاة صرختي وشكلها كده زعلت من صوتي الوحش وهي جالسة في مكانها وبإشارة من والدتي قالت بصوتها الغليظ ... وله هاتولي الواد ده لما أقرصه من " لغاليغه " أظن أن اللغاليغ ديه هي منطقة أعلي الركبة من الداخل وتسمي الورك الحمد لله لم أجربها حتي وقتنا هذا .

لم أحدث أختي لمدة تقرب من أسبوع علي الأقل وقد زعلت من أمي هي الأخري في ذلك الوقت لكن عندما وضعت لي السندويتشات في الشنطة في اليوم التالي نسيت ما فعلت لكني لم أنسي ما فعلته أختي بي مر هذا الموضوع علي خير ولم أخرج من تحت الكنبة إلا حينما جاءت أمي لتخرجني بنفسها بعد حوالي ساعة بعد ذهاب أم نجاة الله يسامحها من بيتنا .

بعد ذلك أصبحت أول من يجري بين أصحابي لأنني من يعرف صوتها وهي كانت دائما الخناق مع إبنتها نجاة كان الله في عونها فكنت أعرف حين يقترب الصوت مننا فأطلق ساقي للرياح سوء كان ذلك إنذار كاذب أو إنذار حقيقي برده يا جدعان القرض من اللاغاليغ وحش .....

في أحد الأيام كنا نعلعب الكرة كالعادة في الشارع وكنا في الأجازة فكان عددنا كثير وكان صاحب الكرة من النوع الذي يلعب علشان الكورة بتاعته وخلاص سبناه مرة رخم وحب يلعب غصب عن الكل علشان الكورة بتاعته خدته الفرقة التانية ووقف جون في بيت أم نجاة لم أكن صاحب تلك الفكرة مع أنني أيدتها بشدة علشان يتلم الواد ده ويبطل .

لم يكن يعرف الصوت وكان لا يراها فإذا بها تقف خلفه ولأول مرة أشاهد أم نجاة كاملة ولم أجري فقد وجدت فريستها أمامها جاهزة للإنقضاض عليها .... كاد محمد أن يغمي عليه من الصدمة وقد ضاعت الكورة فقد أخذتها أم نجاة وجري محمد بالعافية من تحت يديها بعد أن كانت قد أمسكت بيده بشدة وقد فلت منها بإعجوبة ..... بعد مرور نصف ساعة سمعنا صراخ محمد من داخل بيته وبعدها وجدنا أم نجاة تخرج من بيته فقد تركته أمه لأم نجاة لتقوم بقرصه من لغاليغه حتي تعود له كورته لم يخرج محمد من بيته لمدة أربعة أيام في اليوم الخامس وجدته خارج وهئي لي إنه يعرج .

مالك يا محمد هي ام نجاة عملت فيك ايه .... قرصتك فين ؟

نظر محمد لي وفي عينه دمعة لا تريد أن تنزل خوفاً من أم نجاة وأمسك بلغاليغه وتركني وبعد عني وعن كل عيال الشارع .

الله يسامحك يا أم نجاة انتي وفراشة وكل الليفكروني بأم نجاة والله يسامحني أنا كمان علي اللي عملته في محمد .

عبدالحميد سعيد

 



في20,تشرين الثاني,2008  -  12:14 صباحاً, مجهول كتبها ...

كلام هايف من واحد هايف