علم الكلام
كتبهاعبود ، في 13 أبريل 2009 الساعة: 12:00 م
علم الكلام هو أحد العلوم الإسلامية الخالصة والتي نشأت وترعرعت في ظل البيئة الإسلامية الحرة النابعة من خلال الفكر دون غيره من الأمور …..
ما هو علم الكلام : علم الكلام هو علم خاص حيث نقوم بإثبات عقلي لأمر ما نحن موقنون بإثباته عن طريق الدليل النقلي (القرأن والسنة) ولكن لعد م اعتراف الأخر من أتناقش معه بالدليل النقلي كان لزماً علي أن أثبت هذا الامر بالدليل العقلي .
يعني ايه الكلام ده : كنت في أحد المرات واقفاً مع مجموعة من الأصدقاء وتطرقنا في الحديث في الدين وانا لست من محبي هذا الامر وخاصة في حضور أصحاب الديانات الاخري معنا فلست بعالم فقهي لأفتي في امور الدين لكني أجتهد …. خرج علينا أحد الوقوف وقال لنا أنتم تقولون في الشهادة "أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله " قالوا له نعم …. ثم أكمل ونحن جميعاً حين نذهب للمحكمة ونقف أما القاضي نقول " والله العظيم أشهد بالحق "
قالوا نعم ….. طيب انتوا كده بتقولوا انكم شوفتوا محمد لما بتقولوا "أشهد أن محمد رسول الله " هوه انتوا شوفتوه ….
وقعت هذذ الاسئلة علي جميع السمع فلم ينطق أحد وأخذوا ينظرون إلي بعضهم البعض ولاحظوا انني في صمت منذ أن بدء هو في الحديث فإنتظروا الإجابة من أحدنا .
نحن جميعاً مؤمنين بهذا بأن لا إله إلا الله وأن محمداً رسوله لكنه لا يعترف بهذا مطلقاً وهذا بالنسبة لنا أمر بديهي ولا أحد يسأل عنه فما كانت الإجابة :
من هنا يبدأ علم الكلام … ألا وهو كيفية إثبات ان محمد رسول الله أو كيفية ايمانانا برسول الله صلي الله عليه وسلم دون الرجوع إلي الكتاب والسنة فهو غير مؤمن بهما .
لقد فتح الله علّي في هذا الامر وقمت بالرد عليه …..
قلت :هل تعرف في اللغة العربية
قال نعم
قلت : هل تملك المعجم
قال : نعم
قلت : إفتح المعجم وابحث عن معني كلمة "أشهد" ستجدها من ضمن معانيها أن أري ولكن من معانيها الأخري أقر وأؤكد وأؤمن .
سادت حالة من الصمت بيننا جميعاً بينما الأخرون سعداء بردي هذا إلا انه كان يفكر لنا في أمر أخر وحين بدء الحديث مرة أخري … نحن لسنا علماء ولم يعلموننا كيفية الرد علي الضرب في العقيدة إن أردت أن تجلس مع دكتور في العقيدة الإسلامية أجلستك معه ولك أن تسأله فيما شئت أما نحن فلسنا علماء وانت الأخر ليس بعالم من أي لك بهذا الامر .
ليعلم الجميع أن هذا الشخص لا يحمل الشهادة الإبتدائية ويملك من السفسطة ما يملك وهذا يدل علي انه ملقن كيفية الرد علي المسلمين وضربهم في عقيدتهم .
بعد أن شرحت ما هو علم الكلام ومثال علي ذلك أود أن أضيف إن ظهور علم الكلام كان لنفس السبب ألا وهو النقاشات الحادة التي جاء بها نصاري الشام ولكونهم لا يعترفون بالشريعة الإسلامية فكان لزماً علي المسلمين أن يردوا عليهم بالأدلة العقلية .
أرجوا أن نتفهم هذا الأمر جيداً وألا ننخدع فهناك من القضايا الكثيرة التي نود أن نتثبتها بالدليل العقلي مع الدليل النقلي وليكن هذا الباب مفتوحاً للأعضاء جميعاً لطرح قضية جدلية لنثبتها بالدليل العقلي ولنكن جميعاً فاعلين لمجتمعنا وديننا ولتكن لنا حجة علي الله يوم القيامة .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : اسلام, التصوف, تاريخ, عالم, فكر | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أبريل 13th, 2009 at 13 أبريل 2009 12:03 م
رد الاستاذ مخلوف :
أحسنت يا باشا ..
موضوع جميل وجاي في وقته
وأحب أعرفك أنني هنا تعرضّت لهذا الموقف مئات المرات من خبراء الدين الاسلامي (الذين تسمّوهم خطأ “مستشرقين”) والذين سألوني نفس السؤال بالضبط، ولولا تمكني من اللغة العربية لما تمكّنت من الردّ عليه بلغتهم الأجنبية. فهم في أوروبا يستخدمون الترجمة الحرفية لكلمة “أشهد” وهي الشهادة العينية المبنية على الرؤية المباشرة والتي بناء عليها يتهمون المسلمين بأنهم يشهدون زورا لأنهم حتى في دينهم يشهدون بما لم يروه.
موضوع ممتاز بجدّ لأنّ المشاكل دي مافيش أكثر منها
تحياتي
أبريل 13th, 2009 at 13 أبريل 2009 12:03 م
اضفت :
الان وبعد ان تم وضع الموضوع لمدة ثلاث أيام وهو وقت كافي للقرأة والإطلاع …. لابد وان نبدأ في طرح القضايا الفكرية الجدلية ….. علي بركة الله
ستم ترك أمر البداية لأي من الأعضاء يقوم بطرح قضية للنقاش وستكون لمدة اسبوع يقوم كل عضو بعرض وجهة نظره في الامر المطروح للنقاش
سيكون اليوم وغداً لعرض القضية علي أن يتم النقاش الفعلي من يوم السبت وينتحي الخميس القادم …..
أرجو منكم المشاركة والتفاعل
أبريل 13th, 2009 at 13 أبريل 2009 12:04 م
قال الاستاذ مخلوف :
والله يا باشا إنت أحسنت بفتح هذا الموضوع
أنا من زمان عايز أثير النقطة دي أو الموضوع ده لكن ما كنتش عارف ازّاي، خاصة وان المنتدى والحمد لله عامر بالأعضاء سريعي الطلقات اللي أسهل حاجة عندهم الهجوم على الغرب والعلمانية واستخدام مصطلحات كبيرة قوي لا يعرف الكثيرين معناها أصلا.
ولذلك كنت أبتعد عن إثارة المواضيع التي تحتاج للتفكير واستخدام العقل من منطلق الباب اللي يجيلك منه الريح.
ولكنك شجعتني الآن ولو اني شايف ان ماحدّش اهتم بموضوعك ده غيري - للأسف الشديد
عموما أنا عندي بعض موضوعات حول الحوار العلمي وحبدأ معاك
*****
يقول اليهود بأن المقصود بالذبح من أبناء سيدنا إبراهيم هو إسحق عليه السلام!
ويقول المسلمون أن المقصود هو إسماعيل عليه السلام!
وينص الانجيل على أنّ المقصود بالذبح هو إسحق عليه السلام
ولا ينصّ القرآن على أنّ المقصود بالذبح هو إسماعيل عليه السلام
فمن هو المقصود بالذبح فعلا وما هو الدليل على ذلك؟
وأقول للمسلمين هاتوا برهانكم ولكن ليس من القرآن
أبريل 13th, 2009 at 13 أبريل 2009 12:04 م
قالت عفاف :
كيف يكون ذلك وأكبر برهان هو القرآن الكريم، ؟؟؟؟
إن لم يكن البرهان القرآن الكريم سيكون الانطلاق على الأقل من القرآن الكريم،؟؟؟؟
(على فكرة الموضوع أنا قريته قبل كده ولكن الحقيقة لم أفهم عبود كان قاصد
إيه، اليوم بالذات فهمت الموضوع، وسأكتفي بالقراءة دون النقاش لأنه فيه
حاجات أنا أخذتها مسلمة، لذلك حاسة إن الموضوع أكثر من رائع وسنستفيد
منه كلنا، شكرا يا عبود
أبريل 13th, 2009 at 13 أبريل 2009 12:05 م
رد عليها الاستاذ مخلوف :
إن لم يكن البرهان القرآن الكريم سيكون الانطلاق على الأقل من القرآن الكريم،؟؟؟؟
يبقى انتي كده يا عفاف لسّة ما استوعبتيش الموضوع
إرجعي تاني لأول جزء كتبه عبود في بداية الموضوع واستوعبي كويس
تركيييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييز
أبريل 13th, 2009 at 13 أبريل 2009 12:06 م
ردت عفاف :
بالنسبة لسؤالك استاذ مخلوف من المقصود بالذبيح إسحاق أو إسماعيل،
ممكن يكون الدليل العقلي استنادا من الانجيل نفسه، والكل يعرف أن الانجيل
وقع تحريفه، لو أنني إطلعت على الانجيل كنت حطيت إجابة عقلية إنطلاقا من
الانجيل نفسه دون الرجوع إلى القرآن الكريم،
أنا منتظرة عبود أو أحد الأعضاء، أو أنتظر الاجابة منك لتثبت بدون الرجوع إلى
القرآن الكريم المقصود هو إسماعيل.
أبريل 13th, 2009 at 13 أبريل 2009 12:06 م
كتبت رداً علي عفاف :
القرأة للإستفادة مفيدة جداً يا عفاف …. لكن الاستيعاب والمناقشة اهم من التلقي .
دعيني اوضح أمر ما قبل أن أرد علي الأستاذ مخلوف لعلي قد استطيع توصيل المعلومة …. هذا العلم الذي هو علم الكلام ما هو إلا إثبات ما يقوله القرأن وما تقوله السنة النبوية الشريفة بالأساليب العقلية فقط لأنهم في الاساس لا يعترفون لا بالقرأن ولا بالسنة .
استاذ مخلوف للأسف الشديد لقد تسرب القلق إلي قلبي من خلال عدم الرد علي الموضوع لكن لا تنسي أن هذا الموضوع شائك جداً خاصة ونحن الأن نعيش عصر التقوقع الداخلي وللأسف الشديد تم الفصل بيننا وبين العلوم الأساسية في الإسلام أري أن علم الكلام من الأساسيات التي يجب علي المسلم دراستها في حياته حتي يكون الإيمان بالقلب والعقل وليس القلب فقط ولا يكون إسلامي أنا إسلام بالوراثة أي طالما ان أبي مسلم كنت أنا مسلم ….. فأنا أعلن أمام الجميع هنا اللي بيدخلوا ومش بيردوا علي الموضوع أصلاً … أنني وبعد أن قمت بدراسة علم الكلام إطلاع عام وليس شامل أخذت في التفكير حتي أصبحت مسلم بالقلب والعقل أيضا … أي أن عقلي قد توصل إلي درجة الإيمان المقاربة من الإيمان القلبي وامتزجا معاً وأسقطت عن نفسي فكرة الإسلام بالوراثة .
أبريل 13th, 2009 at 13 أبريل 2009 12:08 م
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة makhlouf
يقول اليهود بأن المقصود بالذبح من أبناء سيدنا إبراهيم هو إسحق عليه السلام!
ويقول المسلمون أن المقصود هو إسماعيل عليه السلام!
وينص الانجيل على أنّ المقصود بالذبح هو إسحق عليه السلام
ولا ينصّ القرآن على أنّ المقصود بالذبح هو إسماعيل عليه السلام
فمن هو المقصود بالذبح فعلا وما هو الدليل على ذلك؟
وأقول للمسلمين هاتوا برهانكم ولكن ليس من القرآن
بعيد عن الأمر لنبدأ القصة قبل أن يتم رزق ابراهيم عليه السلام بالذرية الصالحة فحين ترك ابراهيم عليه السلام مصر متوجها هو وإمراته ساره وهاجر التي وهبتها سارة إلي ابراهيم وحملت هاجر فدخلت الغيرة إلي قلب سارة فطلبت من ابراهيم أن يذهب بهاجر بعيد عنها ليسكنها بمكان أخر غير الذي تسكن فيه …….وهذه القصة معروفة .
لقد جاء اسماعيل وهو الابن الأكبر لدي ابراهيم بعد أن كبر ابراهيم في السن أي ان هذا الولد قد جاء إلي ابيه بعد شوق كبير إلي الولد والذرية الصالحة من صلب إبراهيم وكان له معزة خصة لقلب ابيه حيث انه الابن الوحيد لرجل تخطي الستين من العمر … تري كم كانت معزة اسماعيل لقلب ابيه …. ومن هنا جاء الامتحان العظيم من الرب العظيم لرسوله ليختبر مدي قوة ايمانه فأمره بذبح ابنه الوحيد لما بلغ معه الشعي أي نه بعد أن رأي ولده يمشي امامه بل ويساعده في كبره في السن فلما اجتاز ابراهيم الاختبار بنجاح أكرمه الله ببشارة عظيمة ألا وهو ابنه الثاني الأصغر …..
السؤال الذي يطرح نفسه هنا لو كان ابراهيم اختبر في اسحاق ولديه ابن أكبر فهل هذا سيكون اختبار من الله عز وجل وان كان هذا فهذا ليس بإختبار أصلاً انما الاختبار يكون في الأصل في الابن البكر والوحيد وليس في أحد الاثنين .
إن العقل يوجب علينا أن نفهم الأمر هكذا أب جائه ابن بعد أكثر من ستون عاماً فكان حبه له لا يوصف انه ابنه الوحيد وبعدها بعشر سنوات وبعد أن تم اختبار نبي الله في ولده الوحيد أكرمه الله بولد أخر نبي ومن صلب النبي نبي أخر .
هذا والله أعلي وأعلم
أبريل 13th, 2009 at 13 أبريل 2009 12:09 م
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة abood84cc
استاذ مخلوف للأسف الشديد لقد تسرب القلق إلي قلبي من خلال عدم الرد علي الموضوع
ده مش موضوع سهل يا باشا ومش كل من ركب الفرس خيّال
لكن لا تنسي أن هذا الموضوع شائك جداً خاصة ونحن الأن نعيش عصر التقوقع الداخلي وللأسف الشديد تم الفصل بيننا وبين العلوم الأساسية في الإسلام
لكن احنا ما بنخافش وما بيهمناش حدّ .. واللي خايف يبعد
واللي مضيع الأمة المتخلفة دي إن مشايخها ما بقاش عندهم كلام يقولوه غير اللي بيقولوه من 1400 سنة، فهل فيهم أمل؟
دول ما عندهمش غير قال الله وقال الرسول وقضي الأمر
وإذا أنا المسلم دخلت معاهم في نقاش مخّهم حيقف .. فما بالك لو دخلوا مع حبايبنا ؟
أري أن علم الكلام من الأساسيات التي يجب علي المسلم دراستها في حياته حتي يكون الإيمان بالقلب والعقل وليس القلب فقط ولا يكون إسلامي أنا إسلام بالوراثة أي طالما ان أبي مسلم كنت أنا مسلم …..
وأنا كنت زيّك تماما مسلم بالوراثة أو مسلم عدد إلى أن بدأت التصادمات هنا حول الدين الإسلامي واكتشفت أنني كالطبل الأجوف الإسلامي يردد ما سمعه من المشايخ والعلماء المسلمين وعندما تنظر لهذا الكلام من وجهة النظر الغربية تجد أن الغرب على حق في انتقاداته وتجد المشايخ فاتحين بقهم ومش عارفين يردّو بكلمة
لذلك أنا تعلّمت أن اردّ دون الاستشهاد لا بالقرآن ولا بالحديث لأنها حجج لا يعترف بها هنا
فأنا أعلن أمام الجميع هنا اللي بيدخلوا ومش بيردوا علي الموضوع أصلاً … أنني وبعد أن قمت بدراسة علم الكلام إطلاع عام وليس شامل أخذت في التفكير حتي أصبحت مسلم بالقلب والعقل أيضا … أي أن عقلي قد توصل إلي درجة الإيمان المقاربة من الإيمان القلبي وامتزجا معاً وأسقطت عن نفسي فكرة الإسلام بالوراثة
.
مين عارف يمكن يكون الموضوع ده فاتحة خير .. ويبقى خدمة حقيقية للإسلام
لمّا المسلمين يتعلموا كيف يردّوا على أسئلة غير المسلمين الصعبة والمحرجة
يبقى انت كده قدّمت خدمة كبيرة للإسلام
مش حكايات أمنا الغولة اللي لا بتودي ولا بتجيب وبيسمعوها العيال من 1000 سنة وما بيخافوش من الغولة ولا بيفهموا ايه الموضوع أصلا.
أبريل 13th, 2009 at 13 أبريل 2009 12:10 م
أرجو أن تبدوأ في التفكير ولو للحظة لن تخطئي بل ستتعلم ان المتعة الحقيقة في الوصول إلي الأمر بالفكر وستتعود علي ذلك …..
دعوة للتفكير الجاد
أبريل 13th, 2009 at 13 أبريل 2009 12:10 م
بدأ المراقب في المداخلة :
لا اخفي عليكم اني شعرت بالقلق عندما قرأت عنوان هذا الموضوع - علم الكلام - فرغم ان كل ما كتبه أخونا عبود صحيح بخصوص هذا العلم ولكن كان هذا في بداية نشأته ولكنه بعد ذلك خرج عن هدفه الاصلي ووصل لدرجة السفسطة والشطط والغلو الشديد وسبباً - على حد علمي وقد اكون مخطئاً - في فتنة شديدة تسمى بفتنة خلق القرآن أزهقت فيها ارواح مئات المسلمين.
نعم ان الهدف الأصلي رائع وهو ان نتمكن من مناقشة من لا يؤمنون بما نؤمن بها مستخدمين الحجة ولما ينهانا الله عند ذلك بل امرنا به صراحة في قوله ( وجادلهم بالتي هي أحسن ).
لذلك كنت افضل ان يكون عنوان هذا الموضوع هو الأدلة العقلية مثلاً.
سأعود لنقطة النقاش وهي النقطة التي أثارها الاستاذ مخلوف في البحث عن دليل عقلي ومنطقي -وليس نقلي- يثبت بأن سيدنا اسماعيل هو المقصود بعملية الذبح وليس سيدنا اسحق كما يدعي اهل الكتاب من يهود ونصارى.
حسب علمي ان اصحاب جميع الاديان متفقين في ان سيدنا ابراهيم انجب اولا سيدنا اسماعيل وبعد ذلك باقي ابناءه اي ان سيدنا اسماعيل هو الابن البكري وكان في وقت من الأوقات هو الابن الوحيد.
والجميع متفق ايضاً ان الهدف من عملية الذبح هي اختبار قوي وشديد لإيمان سيدنا ابراهيم وطاعته لأوامر الله.
وبالطبع يكون الاختبار اشد قوة وصعوبة عندما يكون الأب قد تجاوز الستين من العمر ويؤمر بذبح ابنه الوحيد فهنا يكون الابتلاء والشدة على النفس وهذا لا يتحقق او يأتي بنفس النتيجة اذا كان الابن هو الثاني او الثالث لأن وجود اخوة آخرين يخفف كثيراً من هذا الابتلاء ويحد من أثره.
أبريل 13th, 2009 at 13 أبريل 2009 12:12 م
جاء رد الاستاذ مخلوف كالأتي :
هذا الموضوع يعتبر واحدا من المواضيع المتكررة بانتظام في أوروبا وخصوصا عندما نقترب من عيد الأضحى حيث يحيي المسلمين ذكرى نجاة سيدنا إسماعيل من الذبح. ونفس المناسبة يحتفل بها اليهود فيما يسمّى بالعبرية “يوم كيبور” أو اليوم الكبير (استخلص العرب منها: العيد الكبير).
وفي كل عام تبدأ المناقشات من جديد حول من هو الذبيح؟ ولأنّ المسلمين تعوّدوا على عدم المواجهة عند الحديث والنقاش في الأمور الدينية، إمّا تطبيقا لقاعدة: ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن. أو قاعدة: وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما. والبعض يتخذون قواعد أخرى لا تعنيني في هذا السياق.
ولكنني أستمع من الغربيين إلى أشدّ وأسوأ وأنكى أنواع النقد والسب والتجريح في الله سبحانه وتعالى وفي رسوله محمّد عليه الصلاة والسلام وفي المسلمين أنفسهم باعتبارهم وثنيين لايعبدوا (God) الذي يعبده اليهود والنصارى وإنّما يعبدون الله الذي لا يعرف أحد من هو والذي يدّعي محمّد (عليه الصلاة والسلام) أنّه نبيّه.
عندما يكون الحديث مع هذه النوعيات من الناس والعقول، تسقط كل المحاذير وكل القيود وتلغى كل الحدود التي يفرضها علىّ الاسلام في الحديث مع أهل الكتاب. فأهل الكتاب الذين يعنيهم القرآن الكريم ليسوا هم من نتعامل معهم في هذه الأيام. والبليغ من خاطب الناس على قدر عقولهم.
من هذا المنطلق (وحتى لا أطيل) أرى أنّ حديث الأخوة عبود والمراقب هو صورة طبق الأصل للحديث الإسلامي المعتاد الذي يوجهه المسلمون لبعضهم، وهم موافقون على مافيه منذ البداية ودون حاجة للشرح والتوضيح.
ولو كان الأمر بهذه البساطة لما كنا نحتاج إلى إعادة هذه المناقشات كل عام من جديد، ولانتهت الحوارات بما ذكره أخي المراقب وأخي عبود فالموضوع في منتهى البساطة ويقنع أي شخص لديه ذرة من العاطفة.
ولكننا هنا لا نتعامل مع عواطف وفكر ومنطق وإنما نتعامل مع نصوص دينية يرفعها الآخرون في وجهنا ليقنعونا بأنّ المكتوب في القرآن خطأ وأنّ المقصود بالذبح هو إسحق وليس إسماعيل (عليهما السلام).
فكيف بدأت المشكلة وما هي عقدتها وكيف نحلها؟
البداية في النصّ المذكور في التوراة والعهد القديم والذي يقول حرفا في الإصحاح الثاني والعشرين من سفر التكوين (وحدث بعد هذه الأمور أنّ الله امتحن إبراهيم فقال له يا إبراهيم. فقال هأنذا. فقال خذ إبنك وحيدك الذي تحبّه إسحق واذهب إلى أرض المريّا وأصعده هناك …. الخ “بهدف ذبحه وحرقه”)
هذا نصّ صريح يعترف به اليهود والنصاري ولا يقبلوا بغيره ..
بينما القرآن يتحدّث عن “فلمّا بلغ معه السعي قال يا بنيّ إني رأيت في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى” (الصافات 102). والنصّ القرآني هنا نصّ غير صريح يحتمل أن يكون الإبن هو أحد الاثنين وليس واحدا بعينه.
فإذا تحدثنا بلغة المنطق في هذه الحالة فلن نصل لنتيجة لأنّ التوراة بها نصّ صريح والقرآن نصّ غير صريح، وكما قال الفقهاء: لا اجتهاد مع وجود النصّ.
فما الحلّ إذن وكيف نتصرّف؟
1- كما ذكر أخي المراقب (أنّ اصحاب جميع الاديان متفقين في ان سيدنا ابراهيم انجب اولا سيدنا اسماعيل وبعد ذلك باقي ابناءه اي ان سيدنا اسماعيل هو الابن البكري وكان في وقت من الأوقات هو الابن الوحيد)
2- والجميع متفق ايضاً ان الهدف من عملية الذبح هي اختبار قوي وشديد لإيمان سيدنا ابراهيم وطاعته لأوامر الله
3- وبالطبع يكون الاختبار اشد قوة وصعوبة عندما يكون الأب قد تجاوز الستين من العمر ويؤمر بذبح ابنه الوحيد فهنا يكون الابتلاء والشدة على النفس وهذا لا يتحقق او يأتي بنفس النتيجة اذا كان الابن هو الثاني او الثالث لأن وجود اخوة آخرين يخفف كثيراً من هذا الابتلاء ويحد من أثره
أنا قسّمت هذا لكلام إلى 3 أجزاء لغرض في نفس مخلوف سيتضح تدريجيا
1- طالما أنّ اصحاب جميع الاديان متفقين في أنّ سيدنا ابراهيم أنجب أولا سيدنا إسماعيل وبعد ذلك باقي أبناءه
أي أنّ سيدنا إسماعيل هو الابن الأوّل، وكان في وقت من الأوقات هو الابن الوحيد، فما هي أسباب الخلاف إذن؟
السبب هو أنّ النصّ التوراتي صريح كما سبق أن ذكرت والنص القرآني غير صريح.
إذن علينا أن نبحث في التوراة أو العهد القديم لنجد الحل لهذه المشكلة ونبتعد عن القرآن نهائيا إلا فيما لا يكون عليه خلافا مع الكتب الأخرى.
هذا يستدعي إعادة رسم الخريطة العائلية لسيدنا إبراهيم وعائلته طبقا لما جاء في التوراة والانجيل ونكتشف من خلالها كيف سارت الأمور بطريقة علمية بحتة ثم نرى أين نصل.
كما جاء في العهد القديم سفر التكوين كان عمر إبراهيم 86 سنة عندما ولد إسماعيل، ونرى أنّ أمّه هاجر كانت مجرّد خادمة لسارّة زوجة إبراهيم.
بالتالي يرى الفكر التوراتي أنّ إسماعيل إبن درجة ثانية لأنّ أمّه كانت خادمة وليست ربّة كما أنها ليست من العبرانيين.
كان إسماعيل يقيم مع أمّه في بيت إبراهيم حتّى بلغ الرابعة عشرة من عمره
كانت سارة قد بلغت 90 عاما وإبراهيم 100 عاما عندما بشّره الله بإسحاق وولد إسحق بعد ذلك بعام واحد.
إبتداء من هنا .. أرجو الاهتمام بكل ما سيجئ في الإنجيل والعهد القديم لأنني باستخدام الإنجيل فقط تمكنت من وضع حلّ دائم لهذه المشكلة وقد وفقني الله في أثناء البحث إلى أن تمكنت من إثبات تزوير الإنجيل تزويرا واضحا لا لبس فيه ولم يستطع فطاحل أساتذة الديانة المقارنة في جامعة الكنيسة أن يردّوا بكلمة واحدة.
لذا أترككم الآن فترة لمراجعة المكتوب بهدوء نظرا لأهميته فيما سيلي.
(أريد أن أنوّه هنا إلى أنّ هناك أكثر من إنجيل يجري تدوالهم وقد تختلف النصوص بينهم أحيانا حتّى فيما اتفّق على أنه ثابت مثل العهد القديم. كما لاحظت أنّ الأناجيل الأوروبية تتفق في ترجماتها ونصوصها أيا كانت اللغة بينما الأناجيل العربية هي التي يكثر فيها الاختلاف. ولذلك أنا سألتزم هنا بما جاء في الأناجيل العربية باعتبارها الأكثر مثارا للجدل بينما الأناجيل الأوروبية واضحة).
إذن طبقا لما جاء في الأناجيل بقي إسماعيل في بيت إبراهيم حتى بلغ الرابعة عشر. وبعد ذلك ولد إسحق
ماذا حدث بعد ولادة إسحق ؟
(ورأت سارة ابن هاجرَ المصرية التي ولدته يمزح، فقالت لإبراهيم أطرد هذه الجارية وابنها لأنّ ابن هذه الجارية لا يرث مع ابني اسحاق. فقبح الكلام جدّا في عيني ابراهيم لسبب ابنه. فقال الله لإبراهيم لا يقبح في عينيك من أجل الغلام ومن أجل جاريتك. في كل ما تقول لك سارة اسمع لقولها لأنّه باسحق يُدعى لك نسل، وابن الجارية سأجعله أمّة لأنّه نسلك) (سفر التكوين : إصحاح 21)
ومن أجل الاختصار لأننا قد نعود لهذه الجزئية مستقبلا، فقد قام إبراهيم بطرد هاجر وابنها فمضت وتاهت في برّية بئر سبع (طبقا للأناجيل العربية) أو: وشوهدت في صحراء سيناء هي وابنها عائدة إلى بلدها - مصر (طبقا للأناجيل الأوروبية) .
وهناك تفاسير كثيرة لما حدث سأذكرها هنا إجمالا:
- أنّ هاجر وابنها عادا إلى مصر وانتهت القصة.
- أنها بقيت في سيناء في منطقة بئر سبع حيث نما ابنها وصار وحشيّا (كما جاء في الأناجيل العربية)
- أنها قضي عليها هي وابنها في صحراء سيناء (كما جاء في الأناجيل الأوروبية)
وبهذا يكون الإبن الوحيد الباقي فعليا لإبراهيم هو اسحق، الذي جاءت لإبراهيم رؤيا ذبحه بعد مغادرة هاجر واسماعيل بسنوات.
عندئذ يكون النص التوراتي (إذبح إبنك الوحيد الذي تحبّه إسحق) متعلقا بالإبن الباقي لإبراهيم
إلى هنا أكون قد أوضحت وجهة النظر اليهودية المسيحية التوراتية الإنجيلية في الموضوع، وهي وجهة النظر التي يستخدموها معنا دائما في إثبات أنّ المقصود بالذبح هو إسحاق وليس إسماعيل.
وبالتالي فالموضوع ليس بالسهولة والبساطة التي جاءت في تعقيب أخي المراقب وأخي عبود، نعم هناك اتفاق على أنّ إسماعيل ولد قبل إسحاق، ولكن ليس هناك اتفاق على أنّ إسماعيل كان على قيد الحياة أو كان في حالة طبيعية تجعله يتساوى في القيمة مع إسحاق بحيث يكون هو المقصود بالذبح وإلا لكان الأمر بسيطا وسهلا كما جاء في ردهما.
فكيف يكون الردّ على هذه الأقاويل؟
في ردّي على السؤال عمّن هو الذبيح: إسحاق أم إسماعيل، قلت وسأقول التالي:
أولا: أن الهدف من أمر الذبح كان في الأصل اختبارا لصدق إخلاص سيدنا إبراهيم وإيمانه بالله سبحانه وتعالى.
إذن الإبن المقصود بالذبح، سواء كان هو إسحاق أم إسماعيل هو هنا مسألة ثانوية لأنّ الأمر بالذبح كان سيطبق على أيهما والمشكلة لم تكن فيمن يتمّ ذبحه وإنما فيما إذا كان إبراهيم قادرا على تنفيذ هذا الأمر.
ثانيا: نحن لا نفرّق بين إسحاق وإسماعيل فكلاهما أبناء إبراهيم وكلاهما يتساوى في القيمة.
ثالثا: نحن إذا اهتممنا بمعرفة من هو الذبيح (الإبن المقصود في أمر الذبح) فذلك لأسباب تاريخية أولا ودينية ثانيا، فلماذا يختلف أحفاد رجل واحد على قضية ليس فيها فائدة للمختلف عليه (إسماعيل أو إسحاق).
رابعا: طالما أنّ المسلمين يقولون أنّ الذبيح هو إسماعيل دون أن يكون لديهم سند لذلك (نصّ قرآني صريح) وإنما إشارات وعلامات قد يأخذ بها غيرهم وقد لا يأخذون، وأنّ اليهود والنصارى يقولون أنّ الذبيح هو إسحاق ولديهم نصّ بذلك، فعلينا إذن أن نبحث في أسباب وجود هذا الخلاف، دون الرجوع لما يقوله القرآن طالما أنّ القرآن مرفوض.
النصّ: إذبح إبنك الوحيد الذي تحبّه إذبح إسحق، هو نصّ يحتاج التدقيق فيه جيّدا، فأصول القواعد في علوم اللغة تقول (بصرف النظر عن أيّ لغة كانت) أن ذكر كلمة “الوحيد” تعني الذي لا ثاني له.
هذا يعني أنّه عندما نزل هذا الأمر كان لإبراهيم ابن واحد لا ثاني له، وفي هذه الحالة يكون الإبن هو اسماعيل طبقا لما اتفق عليه الجميع.
وبالتالي يكون قد وقع تزييف للنص في هذا الجزء بإزالة كلمة إسماعيل ووضع إسحاق بدلا منها. إذ يجب في هذه الحالة أن يكون النصّ: إذبح إبنك الوحيد الذي تحبّه إذبح إسماعيل.
ولكن أهل الكتاب يقولون: لقد جاء هذا الأمر بعد أن غادرت هاجر وابنها إسماعيل القرية التي كانت تقيم فيها مع إبراهيم ولم يعد أحد يعرف شيئا عنهما؟
لو كان الأمر كذلك، فإنّ ذكر كلمة “الوحيد” يكون في غير محلّه وكان الواجب أن يكون النص: إذبح إبنك الذي تحبّه إذبح إسحق!
يردّ أهل الكتاب: المقصود بالوحيد هنا هو الوحيد الذي يحبه إبراهيم لأنه لم يكن يحب إسماعيل !
وهنا يصبح إبراهيم شخصا عاديا بل غير طبيعيا عندما يفرّق في المعاملة بين ابنيه فيحب واحدا ويكره الآخر دونما سبب مقنع.
ولكن كلامهم هذا مردود عليه في الإصحاح السابع عشر من سفر التكوين، عندما بشّر الله إبراهيم بأنه سينجب إبنا من سارة، فضحك وخاطب الله قائلا: ليتك تبارك لي في إسماعيل! ولنقرأ معا النص التوراتي:
(وقال الله لإبراهيم ساراي امرأتك لا تدعو اسمها ساراي، بل سمّها سارة. وأباركها وأعطيك أيضا منها ابنا. أباركها فتكون أمما وملوك شعوب منها يكونون. فسقط إبراهيم على وجهه وضحك. وقال في قلبه هل يولد لابن مئة سنة وهل تلد سارة وهي بنت تسعين سنة. وقال إبراهيم ليتّ اسماعيل يعيش أمامك. فقال الله بل سارة امرأتك تلد لك ابنا وتدعو اسمه إسحق. وأقيم عهدي معه عهدا أبديا لنسله من بعده. وأمّا إسماعيل فقد سمعت لك فيه. ها أنا أباركه وأثمره وأكثره كثيرا جدّا. إثنى عشر رئيسا يلد وأجعله أمّة كبيرة. ولكن عهدي أقيمه مع إسحق الذي تلده لك سارة في هذا الوقت من السنة الآتية.)
إذن لم يكن إبراهيم سعيدا أو لم يأخذ الأمر مأخذ الجدّ عندما بشره الله بإسحاق، وطلب منه أن يبارك له في إسماعيل فهذا أكثر ضمانا من ولد قد لا يأتي من امرأة عمرها 90 عاما. فكيف يمكن القول بأن إبراهيم لم يكن يحب إسماعيل، ويحب إسحاق فقط؟
أما السبب الحقيقي في طرد هاجر وابنها اسماعيل فلم يكن نزاعا على نبوة أو من الذي يحبّه إبراهيم من أبنائه، ولكن كما جاء في الإصحاح 21 من سفر التكوين (بعد ولادة إسحاق):
(ورأت سارة ابن هاجر المصرية الذي ولدته لإبراهيم يمزح. فقالت لإبراهيم أطرد هذه الجارية وابنها. لأن ابن هذه الجارية لا يرث مع ابني إسحاق. ** سأعود لهذه الجزئية في مناسبة أخرى عندما نتحدّث عن النزعة المالية عند اليهود ** فقبح الكلام جدّا في عيني إبراهيم لسبب ابنه. فقال الله لإبراهيم لا يقبح في عينيك من أجل الغلام ومن أجل جاريتك. في كلّ ما تقول لك سارة اسمع لقولها. لأنه بإسحاق يدعى لك نسل. وابن الجارية أيضا سأجعله أمّة لأنه نسلك).
لو كان إبراهيم يكره إسماعيل أو لا يحبّه، فلماذا يقبح كلام زوجته سارة؟ إنّ قول الله لإبراهيم: وابن الجارية أيضا سأجعله أمّة لأنه نسلك، هو دليل على رغبة الله سبحانه في تعويض إبراهيم عن الأذى الذي شعر به بسبب رغبة سارة في طرد إسماعيل وأمه من البيت. لو كان إبراهيم يكره إسماعيل أو لا يحبه كما يدّعي أهل الكتاب، لما اهتم بالأمر ولنفّذ لها طلبها وقضي الأمر.
إذن نحن أمام نصوص توراتية تؤكّد أن اسماعيل ولد قبل إسحق وأنّ عمره كان 14 أو 15 عاما عندما ولد إسحق، وأنّه كان الإبن الوحيد خلال تلك الفترة. وأنّ سارة طلبت طرد هاجر وابنها فقط بعد أن ولدت إسحاق وليس قبل ذلك، وكان الطرد لأسباب مالية بحتة (لا يرث إسماعيل مع اسحاق)، وأنّ إبراهيم حزن لطلب سارة ولكنّ الله وعده بأن يجعل من إسماعيل أمّة عظيمة، فكيف يموت إذن في الصحراء ولا يعرف عنه أحد شيئا؟
إذا كان الله ربّكم (يا أهل الكتاب) يعد ولا ينفّذ فهو إذن ليس أهلا للألوهية، وإن كان، فهو ليس أهلا للعبادة. فكيف أثق في ربّ يعد ولا ينفّذ وعده؟
فإن كان ربّكم ينفّذ وعده، إذن لم يمت إسماعيل وبالتالي لم يكن إسحاق وحيدا وليس في نصوص كتبكم ما يفيد أنّ إبراهيم كان يحب إسحاق ولا يحب إسماعيل، وإن فعل لا يكون هو الآخر أهلا لأن يسمّى خليل الله، فالله يأمر بالعدل والعدل ألا تكون هناك تفرقة بين الأبناء، فكيف يتّخذ الله من ظالم خليلا؟ إنّ هذه المشكلة بالذات هي أساس التفرقة في المعاملة بين بني إسرائيل ومن سواهم وهي قضية استخدمها اليهود لتبرير التفرقة في معاملتهم للعرب والمسلمين.
نحن أمام نصوص مزيّفة رفعت إسم إسماعيل ووضعت إسحاق مكانه وبهذا وقعت الفتنة. فاليهود زيّفوا لغرض معروف، والنصارى قبلوا بالتزييف بحجة أنّ هذا كتاب اليهود وعليهم أن يقبلوه كما هو؟. وهذا تطبيق فعلي لما جاء في سورة المائدة (يحرفون الكلم - حاخامات اليهود - من بعض مواضعه يقولون إن أوتيتم هذا فخذوه وإن لم تؤتوه فاحذروا).
وعموما نحن لا يعنينا في النهاية أي الإبنين هو المقصود بالذبح، فكلاهما أبناء إبراهيم وكلاهما أنبياء وكلاهما مكرّم عندنا نحن المسلمين، وطالما أنّ الأحداث المذكورة في الإنجيل بعد خروج هاجر وإسماعيل من بيت إبراهيم هي نفس الأحداث التي يعرفها المسلمون فيما جرى لهما طبقا للتفاسير الإسلامية، الفرق هو في أنّ التوراة تقول أنها ذهبت إلى بئر سبع في سيناء والتفاسير الإسلامية تقول أنها ذهبت إلى مكّة. ولكن هذا موضوع آخر. إلا أننا في هذه الحالة نلتزم بما جاء في القرآن وما فسرّه المفسرون حول هذه القضية لا لسبب إلا لأننا لا نشكّ في سلامة النصوص القرآنية وهي نصوص صحيحة وسليمة ولا تتعارض أو تتضارب مع بعضها، فالتضارب في النصّ يوقف مفعوله.
(وشكرا لكم، ومرحبا بأي استفسار أو تعليق أو إضافة)
(والسلام عليكم ورحمة الله)
أبريل 13th, 2009 at 13 أبريل 2009 12:14 م
رد المراقب علي الاستاذ مخلوف :
اخي العزيز مخلوف لقد قرأت ما كتبته بعناية اكثر من مرة وقد استمتعت كثيرا باسلوبك ومنطقك وقوة حجتك وارى ان هذا بالفعل هو الاسلوب الامثل الذي يمكننا ان نرد به على الشبهات واسئلة اصحاب الديانات الأخرى لقد ذكرني اسلوبك هذا بمناظرات الداعية احمد ديدات فهو كان عادة يبدأ مناظراته بما يؤمن به الطرف الآخرويستهشد بالنصوص التي في كتبهم حتى ينتهي باثبات انهم على خطأ بَيّن وان الحق واضح فلا يتسطيعون المجادلة او الرد.
وهذا موقع الداعية احمد ديدات لمن اراد الاستزادة والتعلم
http://www.ahmed-deedat.net/index.php
وكما تعلم اخي الفاضل انه ليس من العدل أو الحكمة ان نطالب كل المسلمين بدراسة الانجيل والتوراه بالاضافة للقرآن الكريم وكذلك علوم التاريخ والمنطق لكي يتسطيعوا ان يردوا على الشبهات التي يثيرها اصحاب الديانات الأخرى فيكفي ان تتفرغ فئة متخصصة من المسلمين لهذا الأمر ثم يقوموا بالرد بالنيابة عن كل المسلمين وتعليم الباقيين حتى لا يتزعزع ايمانهم .
وجزاك الله كل خير ،
أبريل 13th, 2009 at 13 أبريل 2009 12:15 م
فكان رد علي الاستاذ :
استاذي الفاضل …………….شكراً لك
إن ما وصل إليه العقل من حديث يتوقف إجلالاً لما قمت بشرحه لنا في هذا الأمر ولقد عجز اللسان عن الكلام أمام هذا الشرح .
للأسف الشديد لم تتاح لي الفرصة في قرأة ودراسة كتب العهد القديم أو الأناجيل المتفرقة …. وكنت علي تمام الثقة إن هدم تلك الأفكار تكمن فيما يعتقدون هم به ليس لسبب عقلي هذه المرة وانما لهو السبب الإيماني البحت ,
نحن منتظرون قضية أخري تطرح علي الجمع لنقوم بمناقشتها وعلي الجميع أن يشارك وألا يترك الأمر خوفاً
أبريل 13th, 2009 at 13 أبريل 2009 12:16 م
قمت بالرد علي المراقب :
لي تعليق علي ما كتبه اسامة ….. لست معك في هذا يا اسامة إطلاقاً ….. إن دراسة منطق علم الكلام لهو فرض عين علي كل مسلم ويتوجب علي كل عاقل مسلم أن يتعلم ما يجعله قادر ولو بنسبة 10% في الرد علي إفتراءت الأخريين ……
ربما يثير القارئ الأن سؤال لماذا ؟
الإجابة : هل تعلمون ماذا يقال لأصحاب الديانات الأخري وماذا يتعلمون داخل كنائسهم ومعابدهم … إنهم يتعلمون كيفية ضرب عقيدة المسلم وجعله مزعزع العقيدة أي سهل إصطياده ….. راجعوا ما كتبتب في شرح علم الكلام ( الشخص الذي جادلني كان لا يحمل شهادة الإبتدائية ) “بيكتب اسمه بالعافية “……. انتهي الكلام وبدء الفعل إنشاء الله
أبريل 13th, 2009 at 13 أبريل 2009 12:18 م
رد الاستاذ مخلوف علي المراقب :
أشكرك يا أخي العزيز وأتفق معك تماما وأنا لم أطلب من كل المسلمين أن يدرسوا الانجيل والتوراة كي يتمكنوا من الردّ، ولكنني أقول لهم لا تتسرعوا في الردّ، لأن أخطر عيب عند المسلمين بصفة عامة وليس في مصر فقط هو التسرّع في الردود والقول بأنّ القرآن هو الصحيح وما عداه غير مقبول. هذا ليس حوارا وإنما إصرار على مواقف والإصرار على مواقف لا يؤدي لأي تفاهم فيثبت المسلم على رأيه ويثبت غير المسلم على رأيه، وهو المطلوب عند غير المسلمين.
ولكن إذا حاول المسلم أن يثقف نفسه (وأنا نفسي لم أكن أعرف بموضوع أحمد ديدات، وبالتالي فالكلام يسري عليّ أيضا برغم كلّ ما أعلمه، ولذلك أشكرك أيضا على وضع الرابط) فسيكتشف أنّ هناك طرقا أفضل للردّ وليس بالقول “أنكم كاذبون ومخطئون وأننا على حق لأن القرآن يقول ويقول ..” فهذا الأسلوب لا يقنع المستمع غير المسلم. كما أنّ أسلوب “ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن” لم يعد هو الأسلوب الأفضل في أيامنا هذه، فهناك من أهل الكتاب من يصلح، بل قل لا يصلح معهم سوى هذا الأسلوب، وهناك آخرين يوصفون خطأ بأنهم اهل الكتاب وهم لا يعترفون بأي دين ولا كتاب ولكنهم يتسترون تحت صفة أهل الكتاب، مثل هؤلاء تكون مواجهتهم بنفس أسلوبهم، ولكن هذا يعني فهم أسلوبهم وفهم الإسلام جيدا قبل أن تتم مواجهتهم.
كما أنّ مجرّد قراءة الإنجيل والتوراة قراءة عابرة لا يفيد المسلم في شيئ، القراءة يجب أن تكون متعمقة وفاحصة، وإذا كان المسلم لا يجيد فهم القرآن أصلا، فعليه أن يبتعد تماما عن المقارنة بينه وبين الكتب الأخرى.
مرة أخرى أشكرك وأتفق معك، ولك مني أفضل التحية
أبريل 13th, 2009 at 13 أبريل 2009 12:20 م
ثم قام بالرد علي عليقي علي المراقب حيث قال :
وأتفق معك أيضا يا باشا تماما كما اتفق مع أخي المراقب .. ورغم اختلاف وجهتي نظركما.
هل يمكن لشخص لا يجيد اللغة العربية أن يتبحّر في علم الكلام؟
هل يمكن لمن لا يعرف الفرق بين الفاعل والمفعول والمرفوع والمنصوب أن يتبحّر في علم الكلام؟
الشخص الذي يحمل الابتدائية الذي تحدثت عنه ليس إلا ترسا في موتور ضخم يضم آلاف التروس. ومهمته تنتهي بردّك عليه وانتهاء النقاش، فيعود ويبلغ من يعنيهم الأمر بأنّه فشل في مهمته لأنّ هناك شخص اسمه عبود باشا ردّ عليه وقال كذا ..
عندئذ يتم نقل الفتيس على ترس آخر وتصديره لعبود فإن نجح كان بها وإن لم ينجح ينقلون على الترس التالي .. وهكذا ..
فهل يوجد موتور إسلامي مشابه لمواجهة الموتور الآخر؟
لا .. لا يوجد .. ولن يوجد .. لأنّ المسلمين يفكرون بطريقتهم وليس بالطريقة التي يفكّر بها الآخرين.
في هذه الحالة يكون من الخطر الطلب من المسلمين أن يفكّروا كما تقول ويكون أخونا المراقب على حق.
أما أنت فتكون على حق فقط عندما يجيد المسلمون لغتهم العربية، ليس فقط لأنها لغتهم ولكن لأنها لغة القرآن. وإلا فليبتعدوا ويتركوا القرآن في حاله، ذلك لأن فاقد الشيئ لا يعطيه
ثم بعد ذلك تأتي مسألة إعداد الموتور وهذه قضية أخرى.
تحياتي
أبريل 13th, 2009 at 13 أبريل 2009 12:21 م
قمت بالرد علي استاذ مخلوق فقلت :
يا استاذنا التروس التي يمتلكها الأخرون مازالت تحمل معها صلابة شديدة فقد تم تأسيسهم علي عقيدة معينة لا يستطيع أحد العبث بها أما نحن فمازال العبث يعشش فينا ويمرح دون أن يحاول أحد منعه .
ماذا نقول ونحن مازلنا نختلف حول الإختلاط بين الرجل والمرأة بين دخول الحمام باليمين أم بالشمال …. بين مصافحة المرأة حرام أم لا ….. كل هذه الأمور هي ما شتت التفكير العام لدي المسلمين … أنا هنا لم أعرض وجهة نظري في الأمور السابقة يعني علشان محدش يقول عليا كفرت ولا حاجة انما كل هذه الأمور لن تفيدنا كثيرا بالحديث عنها من اراد أن يفعلها فيفعلها ومن لم يرد فله ذلك .
انت حر هذا هو المنطلق الذي نبدأ من خلاله لتوضيح وجهة نظرنا للغرب ولأنفسنا قبل أن نظهرها للاخرين …. يجب ان نكون واقعيين في التعامل مع أنفسنا وألا ندير ظهورنا للمشاكل وننغمس في بئر ملئ بالعبث تحت بند قال الشيخ الفلاني أن هذا الشئ حرام وقال أخر أن شئياً أخر حرام فأتبع هذا الشيخ وذاك وأنا لا أعلم لماذا أقوم بهذا وأقوم بنفسي بتوقيف عقلي الذي وهبني إياه الله ألا تعلمون جميعاً أن العقل هو الأمانة التي عرضها الله علي السموات والأرض فأبوا والتي حملها الإنسان وكان جهولاً … فهل تضيع الأمانة التي إستئمنك الله عليها وتبعدها عن طريقك أم تكمل المشوار وأن تحمل أمانتك علي كتفيك رافعاً راية الحرية في التفكير طالما هذا التفكير لا يخل بعقيدتنا التي نصل إليها بهذا التفكير .
لعل كلامي هذا ثقيل علي أذانكم لكن إعذروني لو أن أحدكم وضع في نفس هذا الموقف لكان الأمر شديد عليه بل لكان ضرب في عقيدته …. أطرح علي نفسك هذا السؤال ماذا يا تري أنت فاعل لو أن أحدهم سألك ولم تجب عليه إجابة مقنعة أم إنك لا تخاطب الجاهلون .