كان بيحب مصر لم يشرب من نيلها
عبدالحميد سعيد
على اسم مصر
على اسم مصر التاريخ يقدر يقول ما شاء
أنا مصر عندي أحب وأجمل الأشياء
باحبها وهي مالكه الأرض شرق وغرب
وباحبها وهي مرميه جريحة حرب
باحبها بعنف وبرقة وعلى استحياء
واكرهها وألعن أبوها بعشق زي الداء
واسيبها واطفش في درب وتبقى هي ف درب
وتلتفت تلقيني جنبها في الكرب
والنبض ينفض عروقي بألف نغمة وضرب
على اسم مصر
مصر النسيم في الليالي وبياعين الفل
ومرايه بهتانة ع القهوة .. أزورها .. واطل
القى النديم طل من مطرح منا طليت
والقاها برواز معلق عندنا في البيت
فيه القمر مصطفى كامل حبيب الكل
المصري باشا بشواربه اللي ما عرفوا الذل
ومصر فوق في الفراندة واسمها جولييت
ولما جيت بعد روميو بربع قرن بكيت
ومسحت دموعي في كمي ومن ساعتها وعيت
على اسم مصر
صلاح جاهين
أحبها … في بعض الأحيان أكرهها بين الحين والأخر , أحب بساطتها وناسها ونيلها وشوارعها وجوها و أكره جشعها طردها لأبنائها علي يد أبنائها , أحبها لإحساسي بالأمان فيها ,أكرهها لغداً يخفي الكثير من المصائب وهي لا تتحرك , أحب مصر سؤال إذا سألته لأحد ما يمشي في الشارع لا بل أسأله لنفسك هل تحب مصر ؟
لا أريد الإجابة بل أحتفظ بها لنفسك هل تحب مصر !!!
في أول الأمر هل تحبني مصر !
هل لي قيمة ما عند مصر كتلك القيمة التي أعطيها إياها !
وهل الأمان الذي أحيا فيه إن كان هذا ما يسمي أمان أن امضي ليلتي حامداً شاكراً علي انقضائها داعياً الله أن يمر غداً أحسن حالاً من اليوم وعلي أقل تقدير مثل ليلتي هذا لا أسوء , هل حبي لمصر يجب أن يكون من طرف واحد والطرف الأخر لا يفكر في فأنا غير موجود ليس في قلب مصر فقط بل أنا غير موجود علي خريطة مصر فلست من ساكني مصر الجديدة أو مدينة نصر اللي الدنيا قامت ومقعدتش علشان المياه انقطعت عنهم أسبوع مع إنه يوجد ناس أنا منهم طبعاً وهم الأكثر بلا منازع من محبي مصر ليس عندهم مياه منذ شهور ولولا ما فعل الأهالي في كفر الشيخ وفي المناطق الأخرى ما عرف الناس (الناس هنا ليس نحن بل الناس هنا من يحيون حياة أدمية ينظرون إلينا بعين الرأفة والمن …حرام يا جماعة كده أعملوا حاجة .. ثم صمت طويل لا يحرك ساكناً لانشغال الناس بفرقعة تانية ) وانتهي أمر محبي مصر اللي حتى مشربوش من نيلها ولا حاجة كأن الأغنية جاءت في وقتها حتى نقول لا لم نشرب من نيلها حتى إذا جاءتنا بمياه نيلها تجدها متغيرة اللون بها رائحة وطعم بس مش بريحه وطمع السمنة بل بريحه وطعم الكلور ……. والله بحبها .
أحب مصر لأنني مصر عاشق لها عاشق للمشي في شوارعها لمشاهدة ناسها وهي تمشي مثلي فمصر ليلاً روعة وقمة في الجمال كأنها شابة مليئة بالحيوية تداعب حبيبها الذي يكتفي بمشاهدة محبوبته وهي تتحرك أمامه في خفة ونشاط وعلي وجهه ارتسمت ابتسامة كبيرة معبرة عن شدة حبه لها , هي لا تتوقف عن الحركة وهو لا يخفي إعجابه بها من نظراته وتأمله فيها هذه مصر ليلاً مصر نهاراً شي مختلف تماماً تتحول الشابة إلي عجوز متصابية تحاول أن تظهر شبابها لكنها تفشل فشل ذريع في كل مرة ولا هي توقفت عن ذلك ولا أحد ينصحها بالتوقف عن ذلك عجوز تحاول بيع جسدها علي الأخريين الكل يرفض البيع ولكن عقلها المشوش يوجهها إلي البيع وللأسف هذا العقل يسيطر عليه الروتين اليومي كل يوم محاولة للبيع ويبيع أجزاء ولكن هل قامت العجوز بعملية للتجميل من حصيلة هذا البيع ليعود إليها شبابها أم إنها زادت من شيخوختها بل وأصبحت تقتات العيش من الآخرين في محاولة منها بيع أي شي أخر كأنها أدمنت البيع فتحول من مخرج للأزمات إلي ثقافة عامة تنتهج أين ذهبت محصلة البيع ولمن ذهبت ؟! هل أظهرت هذه العجوز نوع من الحب إلي حبيبها الأصلي الذي هي به كانت والتي بدونه بعهد أن يهرب منها لن تقوم لها قائمة وكل هذا بفضل عقلها المدبر المتآمر عليها وعلي حبيبها وكأنه ليس منها بل هو كيان وحده استقرت له الأمور وكله تمام يا ست إحنا في تقدم وعملية البيع مستمرة .
نقول كمان أحب مصر ليه هي مصر آدتني إيه !!!
مصر آدتك الجنسية الأمان الكيفية خلتك بني أدم , آدتك حاجات كتير …. هي إيه الحاجات الكتير اللي أنت بتقول عليها ديه , مصر آدتني إحساس إني بمجرد الانتهاء من الكلية سأجد العمل لن أقول المناسب بل العمل الذي يكفل لي حياة كريمة يلاش كريمة حياة والسلام حتى ده مش موجود.
صديق لي بكل أسف يحكي لي مأساته فهو لا يعمل نظراً لظروفه الخاصة فهو يعاني من مرض وراثي في عينه يجعله لا يري سوي بجهاز يسمي معين بصري ثمنه منذ أربع سنوات ثلاثة ألاف جنيه كان قد قام عمله علي حساب التأمي














