شهداء التعذيب في مصر

سبتمبر 2nd, 2007 كتبها عبود نشر في , المعارضة المصرية, تاريخ, تعذيب, سجون, شهداء التعذيب في مصر, صحافة, صحفيين, فكر, كلام, مصر

 

شهداء التعذيب في مصر

تخيل إنك الطفل محمد ممدوح الشهيد محمد ممدوح طفل شها المنصورة وعمرك اثني عشر عاماً فقط وتم إلقاء القبض عليك بتهمة السرقة عادي كل إنسان معرض لهذا لكن أن يفعل بك ما لا يوصف ولا يحصي من كدمات وكسر في العمود الفقري بل وتقوم الشرطة بإجراء عملية أسطرة لك دون علم أهلك ويتم إلقائك علي أرض غرفة الحجز بعد العملية لعتني بك براغييت الزنزانة وحين يتحدث محاميك مع مأمور القسم قسم المنصورة يرد عليك محاكمته بكرة وابقي تعالي خده بكرة تسعة أيام دون وجه حق والله أعلم متي تم إجراء العملية إلا أ، الشهود يؤكدون دخول الطفل القسم بكامل صحته التي فقدها هي وحياته معاً داخله وحين أحسوا بذلك ألقوا بك خارج القسم لتلفظ أنفاسك الأخيرة خارج القسم ويأتي تقرير الطبيب الشرعي ليقول إنها وفاة طبيعية مع أن الصورة لاتقول هذا , تخليت إنك تموت هكذا ولا رادع لمن قتلك ولا محاسب ….. طفل راح امه تبكيه بحرارة علي فقدانه أخيه لا يتمالك نفسه أين يجد دم أخيه عند من هذا الدم ……..

هل تخيلت ذلك أقول لك لا تتخيل هذا بل تخيل كونك ناصر عبدالله ابن تلبانة وهي ليست ببعيدة عن قرية محمد التابعة للمنصورة أيضاً ولم يكن له لا في الطور ولا في الطحين سوي إن أخيه كان مطلوب ولا يعرف لماذا يري أخيه يجري وأمه تتلقي شومة علي رأسها لتقع بداخل إحدي البلاعات المفتوحة فلم يفعل سوي أن توجه إلي الباشا الضابط يسأله لماذا كل هذا فيه إيه ؟

سأله الضابط : أنت مين ؟

قال : أخوه .

قال الضابط : هاتوه .

نطقها وكأنه أعطي الإشارة للذئاب لتنطلق حول ناصر عبدالله تنهال عليه بالشلاليت والشوم والايادي وكل شئ مجموعة من أمناء الشرطة ما إن أشار لهم الباشا حتي إنقضوا علي فريستهم  نهشوا لحم ناصر وظلوا يوقعون به أشد أنواع العذاب حتي انشق وجهه بشرخ صدغي أدي إلي نزيف في الحال ومن ثما إلي فقدان للوعي ثم سحل علي الأرض ولم يجده أحد بعد ذلك لا يوجد في غرفة الحجز بحث عنه محاميه ولم يجده وفي ظل وقوف أحد المحاميين نادي ناصر عليه يا استاذ من تحت مكتب أمين المباحث مكبل بالسلاسل وينزف بشدة

قال ناصر : إلحقني يا استاذ الناس ديه موتوني خليهم يفكوني دلوقتي علشان أنا بموت دلوقتي .

انتفض المحامي وسأله من فعل بك هذا قال هذا الضابط وهذيين الأمنين …. ثم … مفيش ثم لقد توفي ناصر بعد أن اعترف علي قاتليه علي جلاديه ورحل وهو عنده نزيف حاد بالمخ ودخل غرفة العمليت ليس لإنقاذ ما يمكن إنقاذه فالوفاة كانت أمر لا محال منه لكن النزيف كان يسبب له ألم لا يطيقه بشر .

مات الشهيد ناصر عبدالله …. ومازال قاتليه أحياء , هل تخيلت أن تكون ناصر عبدالله بلاش المرة ديه تخيل مرة أخري أن تكون ناصر جاب الله شهيد العمرانية الذي لم يكن متهماً بل كان مجني عليه فقد تم فرض اتاوة بلطجة من جانب أحد أمناء الشرطة الذي أخد منه غصباً عنه مبلغ 290 جنيه وجهاز موبيل فتوجه ناصر جاب الله مع محاميه للنيابة العامة بعمل محضر لهذا الأمين فقامت مجموعة من الأمناء ومعهم ضابطهم المغوار لعمل خدمة لزميلهم الأمين ويحكي الاستاذ طارق عبدالله المحامي الذي أصت

المزيد