عمارة يعقوبيان فيلم "المجتمع المتجه نحو الهاوية والسقوط"
عبدالحميد سعيد
لم تتاح لي الفرصة وللأسف قرأة قصة عمارة يعقوبيان نظرا لظروف مادية فثمنها عشرون جنيه و مازالت حتي وقتنا هذا فحين ظهرت القصة علي سطح الأحداث كنت لازلت طالبا وهذا المبلغ يساوي الكثير بالنسبة لطالب حتي في الجامعة فليس كل الطلبة معهم الأموال الكافية لإنهاء دراستهم وليس الكل ميسوري الحال وهذا ما أشار إليه الفيلم من خلال تقابل ابن البواب مع ابن الصراماتي وبعدهم عن أولاد بشوات مصر المحدثين وفي ذلك الوقت قررت أن اوجل شراء القصة علي أن أدخل الفيلم في السينما بعشرة جنيه فقط ولكن ولله الحمد فقد تم دعوتي لمشاهدة الفيلم إذن فقد دخلت الفيلم ببلاش لا وكمان أتعشيت ببلاش .
جاء صوت يحيي الفخراني في مقدمة الفيلم مكملا لكوكبة النجوم داخل الفيلم وإن كان لصوت هذا الرجل تأثير غريب علي المستمع فهو يفتح لك المجال لتستمتع بعمل تحبه قبل أن يبداء تلك المقدمة كأن وحيد حامد لم يكتبها إلا ليحيي الفخراني بنبرة صوته القريبة لقلب المستمع .
أولا سأتحدث عن كل ممثل علي حدة فكل هذه الكوكبة قد أدت ما عليها من خلال مساحة الدور المتاح لها.
عادل إمام : وصل عادل إمام في هذا الفيلم إلي قمة الإبداع في التمثيل مع المحافظة علي شخصية عادل المضحكة كما عودنا دائما فهو ابن البشوات الثري لديه مكتب هندسي في العمارة يقيم فيه علاقاته النسائية الكثيرة ويلتقي بفتيات الليل ليتقي بهم في البارات ليقابلهن في مكتبه وقد أدت جيهان قمري درو فتاة الليل علي أكمل وجه فقد انتهي في مصر بأن تقوم فتاة الليل بتخدير الضحية أو تضحك عليه ببوسة ولا حاجة , فقد أدت مهمتها ليغـط ابن الباشا عادل في نوم عميق من التعب ليفيق علي يد خادمه المخلص ( أحمد راتب ) وهي وظيفة كثرت هذه الأيام فلكل كبير تابع يـ …… ويروقلوا القعدة , يفيق زكي (عادل ) ليجد أن فتاة الليل قد سرقته وسرقت محتويات الشقة ومنها خاتم أخته ( إسعاد يونس) ذات النعرة البشواتية التي لا تزال في دمها فهي في الفيلم أكثر من زوجته فهي تنكد عليه وعلي عيشته عند رجوعه في فجر كل يوم إلي أن تنشب بينهم خناقة بسبب هذا الخاتم فيفتح كل من الأخر نيران لسانه علي الأخر حول السهرات الليلية لزكي خارج البيت أو الرجال الذين كانوا ينامون مع دولت ( إسعاد يونس) داخل الشقة وتلك هي حياة أبناء البشاوات تربية برة .
طلعت زكريا عمل مشهدين في الفيلم وقد أتقن في دور القواد صاحب أو مدير البار الليلي وخاصة المشهد الثاني الذي طرد فيه زكي ( عادل ) من البار بعد سرقة شقته من قبل أحد فتيات البار الذي كان زكي ( عادل ) قد علقها من وراء مدير البار وكأنه يقول كنت تقولي وأنا أظبطك .
الأخوين فانوس وملاك ( أحمد راتب ، أحمد بدير ) قاما بدورين مهمين في الفيلم حيث البحث عن المصلحة دون النظر إلي أي شىء أخر مع أنهم يتظاهرون بشكل عام بالتمسك الديني إلا أن ملاك ( أحمد بدير ) يصرح في أحد المشاهد بعدم أهتمامه بالدين وأن المصلحة فوق كل شىء حتي في الشرف أو أعراض الناس .
هند صبري : فتاة مصرية من فوق السطوح تحب ابن البواب (محمد إمام ) ولكن عملها من أجل أخواتها وكلام أمها عن أن البت الحِركة هي التي تحافظ علي نفسها من صاحب العمل اللي بيحسس أو حتي سوستة بنطلونه مفتوحة فتعمل لدي صاحب محل ملابس بـ 250 جنيه يا بختها لاقت شغل والشباب كلهم منوريين علي القهاوي وفوق كل هذا فإن صاحب العمل كان يمارس الجنس مع كل بنت تعمل عنده في المخزن علي الناشف , من فوق الهدوم يعني, وهذا ما يفتح المجال لملاك ( أحمد بدير ) لإستخدامها في شغل وخاصة عقد الشراكة بينه وبين زكي بيه (عادل) مقابل خمسة ألاف جنيه لها علي أن تجعل زكي ( عادل ) يوقع علي العقد وهو سكران ولكنه يمرض من كتر شرب البيرة فتقطع العقد بعد أن وقع . فينتقم منها ملاك بالحديث إلي أخته عن العلاقة بين عادل وهند ليدعم موقفها في قضية السفه التي رفعتها ضده وبالطبع الكل يعرف من أعطي م













